تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«من لا يستحق التشميت»

يجب تشميت كل عاطس حمد الله تعالى إلا ستة فلا يشمتون وهم:

أ- من عطس ولم يحمد الله تعالى، فإنه لا يشمت ولا يذكر الحمد كما سبق.

ب- إذا زاد العطاس عن ثلاث فلا يشمت لأنه مزكوم.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا تشمت بعد ثلاث مرات» (1) وعن سلمة بن الأكوع أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعطس رجل عنده فقال له: «يرحمك» الله ثم عطس أخرى فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الرجل مزكوم» (2) وهناك من العلماء رحمهم الله - تعالى - من قال بجواز التشميت بعد الثلاث ولا دليل معهم يعتمد عليه وحديث «يشمت العاطس ثلاثًا فإن زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فكف» فهو حديث ضعيف لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (3).

كما إنه لا يدعى لمن زاد عطاسه عن ثلاث، ولا يقال له: شفاك الله وعافاك. ولو كان مشروعًا لفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أخرجه أبو داود في سننه مختصرًا كتاب الأدب باب كم مرة يشمت العاطس 4/ 308 رقم (5035) وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 93 رقم (251) والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 179 رقم (684).

(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزهد باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب 8/ 225.

(3) وضعفه الترمذي في سننه 10/ 205 والنووي في الأذكار ص 431 والألباني في ضعيف الجامع ص 933 رقم (6429).

آداب التثاؤب والعطاس · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب التثاؤب والعطاسص ١٧