تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُعْتَمِد عَلَى الْوِطَاء تَحْته , قَالَ: وَكُلّ مَنْ اِسْتَوَى قَاعِدًا عَلَى وِطَاء فَهُوَ مُتَّكِئ , وَمَعْنَاهُ: لا آكُل أَكْل مَنْ يُرِيد الاسْتِكْثَار مِنْ الطَّعَام وَيَقْعُد لَهُ مُتَمَكِّنًا , بَلْ أَقْعُد مُسْتَوْفِزًا , وَآكُل قَلِيلاً. (1)

عن ابن عمر قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى وَجْهِهِ)) (2)

- - - - - - -

النهي عن القران:

عن ابن عمر قال: ((نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ)) (3)

قَوْله (ثُمَّ يَقُول إِلا أَنْ يَسْتَأْذِن الرَّجُل أَخَاهُ) أَيْ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ جَازَ , وَالْمُرَاد بِالأَخِ رَفِيقه الَّذِي اِشْتَرَكَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ التَّمْر.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي حُكْم الْمَسْأَلَة: قَالَ النَّوَوِيّ: اِخْتَلَفُوا فِي هَذَا النَّهْي هَلْ هُوَ عَلَى التَّحْرِيم أَوْ الْكَرَاهَة؟ وَالصَّوَاب التَّفْصِيل

ـ فَإِنْ كَانَ الطَّعَام مُشْتَرَكًا بَيْنهمْ فَالْقِرَان حَرَام إِلا بِرِضَاهُمْ , وَيَحْصُل بِتَصْرِيحِهِمْ أَوْ بِمَا يَقُوم مَقَامه مِنْ قَرِينَة حَال بِحَيْثُ يَغْلِب عَلَى الظَّنّ ذَلِكَ.

ـ فَإِنْ كَانَ الطَّعَام لِغَيْرِهِمْ حَرُمَ.

ـ وَإِنْ كَانَ لأَحَدِهِمْ وَأَذِنَ لَهُمْ فِي الأَكْل اُشْتُرِطَ رِضَاهُ , وَيَحْرُم لِغَيْرِهِ وَيَجُوز لَهُ هُوَ إِلا أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَسْتَأْذِن الآكِلِينَ مَعَهُ , وَحَسُنَ لِلْمُضِيفِ أَنْ لا يَقْرُن لِيُسَاوِي ضَيْفه , إِلا إِنْ كَانَ الشَّيْء كَثِيرًا يَفْضُل عَنْهُمْ , مَعَ أَنَّ الأَدَب فِي الأَكْل مُطْلَقًا تَرْك مَا يَقْتَضِي الشَّرَه , إِلا أَنْ يَكُون مُسْتَعْجِلاً يُرِيد الإِسْرَاع لِشُغْلٍ آخَر.

وَقَالَ اِبْن الأَثِير فِي النِّهَايَة: إِنَّمَا وَقَعَ النَّهْي عَنْ الْقِرَان لأَنَّ فِيهِ شَرَهًا وَذَلِكَ يُزْرِي بِصَاحِبِهِ , أَوْ لأَنَّ فِيهِ غَبْنًا بِرَفِيقِهِ. (4)

- - - - - - -

الشرب قائمًا:

عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا)) (5)

(1) شرح مسلم.

(2) رواه ابن ماجه في الأطعمة باب النهي عن الأكل منبطحًا (3361)، وأبو داود في الأطعمة (3282)، وصححه الألباني.

(3) رواه البخاري في الشركة باب القران في التمر بين الشركاء (2489)، ومسلم في الأشربة (3810)، والترمذي في الأطعمة (1736) وأبو داود في الأطعمة (3337)، وابن ماجه في الأطعمة (3322)، وأحمد (4284)،

(4) الفتح باختصار.

(5) رواه مسلم في الأشربة باب كراهية الشرب قائمًا (3771)، وأبو داود في الأشربة (3229)، وابن ماجه في الأشربة (3415)، وأحمد (13591).

آداب الطعام · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب الطعامص ١٦