الفصل الثاني: آداب الحوار العلمية عند مصعب بن عمير - رضي الله عنه -:
إن الآداب العلمية ينبغي أن يتأدب بها كل مسلم في جميع جوانب الحياة، فهي مهمة للعالِم وطالب العلم وللمفكر والكاتب وكذلك المحاور، ومن تلك الآداب العلمية التي اتسمت في كيان مصعب بن عمير - رضي الله عنه - في حواراته ما يأتي (١):
أولًا: العلم.
ثانيًا: التدرج والبدء بالأهم.
ثالثًا: الاستناد إلى الدليل.
رابعًا: الوضوح والبيان.
خامسًا: الرد على الشبه بما يناسبها.
وإليك بيانًا لهذه الآداب العلمية كما يأتي:
أولًا: العلم:
يشتمل العلم على ثلاثة ركائز مهمة، وهي: العلم الشرعي، والعلم بقضية الحوار، والعلم بالشخص المقابل ومكانته العلمية.
لذا يجد القارئ أن مصعب بن عمير - رضي الله عنه - كان يحمل معه علمًا شرعيًا قد نهله من النبي - ﷺ -، عندما كان يتردد عليه سرًا في دار الأرقم بن
(١) يحيى بن محمد زمزمي: الحوار آدابه وضوابطه في ضوء الكتاب والسنة، ص٢٧٦.