تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي الأرقم - رضي الله عنه - (١)، فعندما أقبل أسيد بن حضير على مصعب بن عمير رضي الله عنهما، أخذ مصعب - رضي الله عنه - يعلمه الإسلام، ويقرأ عليه القرآن، وكان من نتائج ذلك أن أسلم كل من أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ رضي الله عنهما، وبإسلامهما أسلم خلقٌ كثير (٢).

وكذلك عَلِم مصعب بن عمير - رضي الله عنه - بظروف الطرف الآخر وأحواله، وذلك عندما قال له أسعد بن زرارة - رضي الله عنه -: " جاءك والله سيّد مَن وراءه مِن قومه إن يتبعك لا يتخلّف عنك منهم اثنان " (٣).

ثانيًا: التدرج والبدء بالأهم:

حرص مصعب بن عمير - رضي الله عنه - في حواره مع الانصار - رضي الله عنهم - على أن يبدأ بالأهم، ويتدرج معهم في الدعوة إلى الله، فعندما كان مصعب بن عمير، وأسعد بن زرارة رضي الله عنهما جالسين جاءهما سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فاستقبله مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ثم "عرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن، قالا: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم لإشراقه وتسهّله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل فتطّهّر وتطهّر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلّي ركعتين " (٤)، ولعل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - حين عرْضِه للإسلام بيّن محاسنه ورحمته وعدله، وكذلك حرص على قراءة القرآن فهو أهم ما يُبدأُ به عند الدعوة إلى الله عز وجل، ثم عندما أراد سعد بن معاذ - رضي الله عنه - الدخول

(١) ابن سعد: الطبقات الكبرى،٣/ ١١٧.

(٢) ابن هشام: السيرة النبوية، ١/ ٤٣٥.

(٣) المصدر السابق، ١/ ٤٣٥.

(٤) المصدر السابق، ١/ ٤٣٥.

آداب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنهص ١٤