الفصل الرابع: الآثار التربوية للحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه -:
في حياة مصعب بن عمير - رضي الله عنه -، ظهرت آثار تربويةٌ كانت نتيجةً لتلك الجهود التي قام بها، وذلك من خلال حواراته المختلفة والتي كانت ناجحة ومثمرة، وما ذاك إلا لالتزامه وإتقانه لآداب الحوار المختلفة، فهي كما يأتي (١):
أولًا: ظهور العلم.
ثانيًا: تمييز الحق من الباطل.
ثالثًا: كف عدوان المبطلين والمعاندين.
رابعًا: توحيد الصفوف وجمع الكلمة.
خامسًا: الثواب والأجر من الله سبحانه.
فهذه من الآثار التي يجنيها المحاور الناجح، وقد ظفر بها مصعب بن عمير - رضي الله عنه - في حياته، وهي كما يأتي:
أولًا: ظهور العلم:
في حوارات مصعب بن عمير - رضي الله عنه - ظهر العلم في المدينة حتى دخل أكثر دُورها، فعندما نجح في حواره مع أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ - رضي الله عنهم - وأسلما،
(١) ينظر: الموصلي، فتحي بن عبدالله: فقه الحوار مع المخالف في السنة النبوية، الدار الأثرية، عمّان، ط١، ١٤٢٨ هـ، ص٢٠٤ - ٢٠٨.