75
قال أبو يوسف: وهذه الحلل المسماة هي الواجبة على أرضهم وعلى جزية رءوسهم تقسم على رءوس الرجال الذين لم يسلموا وعلى كل أرض من أراضي نجران , وإن كان بعضهم قد باع أرضه أو بعضها من مسلم أو ذمي أو تغلبي .
والمرأة والصبي في ذلك سواء في أرضهم .
فأما جزية رءوسهم فليس على النساء والصبيان شيء وليس عليهم اليوم لنجران هذه ضيافة ولا نائبة للرسل ولا للوالي إنما كان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهم بنجران اليمن أما اليوم فلا .
قال: ولو اشترى نجراني أرضا من أرض الخراج كان عليه فيها الخراج ولم يمنع الخراج الذي يجب عليه في الأرض النجرانية وما يجب عليه يجزيه رأسه والأرض إن كانت له بنجران خاصة من الحلل إنما تجب عليهم لجزية رءوسهم في أرض نجران خاصة .
وقد ينبغي أن يرفق بهم ويحسن إليهم ويوفى لهم بذمتهم ولا يحملوا فوق طاقتهم ولا يظلموا ولا يعسروا ولا يخسروا ولا يكلفوا مؤنة ولا نائبة وأن يبعث إليهم من يجيبهم في بلادهم ولا يلزم نساءهم ولا صبيانهم في رءوسهم جزية من الحلل ولا من غيرها .
قال أبو يوسف:
[164]حدثني الحسن بن عمارة عن محمد بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن سابط عن يعلى بن أمية قال: لما بعثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على خراج أرض نجران - يعني نجران التي قرب اليمن - كتب إلي أن انظر كل أرض جلا أهلها عنها , فما كان من أرض بيضاء تسقى سيحا أو تسقيها السماء , فماكان فيها من نخيل أو شجر فادفعه إليهم يقومون عليه ويسقونه فما أخرج الله من شيء فلعمر وللمسلمين منه الثلثان ولهم الثلث.
وما كان منها يسقى بغرب فلهم الثلثان ولعمر وللمسلمين الثلث . وادفع إليهم ما كان من أرض بيضاء يزرعونها فما كان منها يسقى سيحا أو تسقيه السماء فلهم الثلث ولعمر وللمسلمين الثلثان .
وما كان من أرض بيضاء تسقى بغرب فلهم الثلثان ولعمر وللمسلمين الثلث .