تخطَّ إلى المحتوى

67

تغلب الصدقة عوضا من الخراج وكما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل حالم دينار أو عدله معافريا في أهل اليمن , فهذا عندنا كأهل الكتاب وكما صالح أهل نجران على فدية .

وأما العجم فتقبل الجزية من أهل الكتاب منهم والمشركين وعبدة الأوثان والنيران من الرجال منهم .

وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس أهل هجر والمجوس أهل شرك وليسوا بأهل كتاب وهؤلاء عندنا من العجم ولا تنكح نسائهم ولا تؤكل ذبائحهم .

ووضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مشركي العجم بالعراق الجزية على رءوس الرجال على الطبقات المعسر والموسر والوسط .

وأهل الردة من العرب والعجم الحكم فيهم كالحكم في عبدة الأوثان من العرب : لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل , ولا توضع عليهم الجزية .

فصل: الحكم في المرتدين إذا حاربوا ومنعوا الدار

قال أبو يوسف: ولو أن المرتدين منعوا الدار وحاربوا سبي نسائهم وذراريهم وأجبروا على الإسلام كما سبى أبو بكر رضي الله عنه ذراري من ارتد من العرب من بني حنيفة وغيرهم.

وكما سبى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بني ناجية موافقة لأبي بكر ولا يوضع عليهم الخراج .

وإن أسلموا قبل القتال وقبل ان يظهر عليهم حقنوا دمائهم وأموالهم وامتنعوا من السباء .

وإن ظهر عليهم فأسلموا حقنوا الدماء ومضى فيهم حكم السباء على الصبيان والنساء . فأما الرجال فأحرار لا يسترقون .

وقد فدى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسارى يوم بدر فلم يكونوا رقيقا , وأطلق أبو بكر رضي الله عنه الأشعث بن قيس وعيينة بن حصن فلم يكونا رقيقا ولم يكونا موالي لمن حقن دمائهم .

وليس على الرجال من أهل الردة ولا من عبدة الأوثان سبي ولا جزية إنما هو القتل أو الإسلام , وكل من كان عليه القتل أو الإسلام فظهر الإمام على دارهم سبي الذراري وقتل الرجال وقسمت الغنيمة على مواضع قسمة الخمس لمن سمى الله في كتابه

الخراج · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.