تخطَّ إلى المحتوى

60

اهلها فهي أرض عشر .

وارض الحجاز والمدينة ومكة واليمن وأرض العرب كلها أرض عشر فكل ارض أقطعها الإمام مما فتحت عنوة ففيها الخراج إلا أن يصيرها الإمام عشرية.

وذلك إلى الإمام إذا أقطع أحدا أرضا من أرض الخراج فإن رأى أن يصير عليها عشرا , أو عشرا ونصفا , أو عشرين أو أكثر أو خراجا فما رأى أن يحمل عليها أهلها فعل.

وأرجو أن يكون ذلك موسعا عليه فكيفما شاء من ذلك فعل , إلا من كان من أرض الحجاز والمدينة ومكة واليمن فإن هنالك لا يقع خراجا ولا يسع الإمام ولا يحل له أن يغير ذلك ولا يحوله عما جرى عليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمه .

فقد بينت لك فخذ بأي القولين أحببت , واعمل بما ترى أنه أصلح للمسلمين وأعم نفعا لخاصتهم وعامتهم وأسلم لك في دينك إن شاء الله تعالى .

قال أبو يوسف:

[141]حدثني المجالد بن سعيد عن عامر الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث عتبة بن غزوان إلى البصرة - وكانت تسمى أرض الهند - فدخلها ونزلها قبل أن ينزل سعد بن أبي وقاص الكوفة وأن زياد بن أبيه هو الذي بنى مسجدها وقصرها وهو اليوم في موضعه , وأن أبا موسى الأشعري افتتح تستر وأصبهان ومهرجان قذق وماه ذبيان وسعد بن أبي وقاص محاصر المدائن .

قال أبو يوسف:

وكل من أقطعه الولاة المهديون أرضا من ارض السواد وارض العرب والجبال من الأصناف التي ذكرنا أن للإمام أن يقطع منها فلا يحل لمن يأتي بعدهم من الخلفاء أن يرد ذلك ولا يخرجه من يدي من هو في يده وارثا أو مشتريا فأما عن أخذ الوالي من يد واحد أرضا وأقطعها آخر فهذا بمنزلة الغاصب غصب واحدا وأعطى آخر فلا يحل للإمام ولا يسعه أن يقطع أحدا من الناس حق مسلم ولا معاهد ولا يخرج من يده من ذلك شيئا إلا بحق يجب له عليه فيأخذه بذلك الذي وجب له عليه فيقطعه من أحب من الناس فذلك جائز له .

والأرض عندي بمنزلة المال فللإمام أن يجيز من بيت المال من كان له غناء في الإسلام ومن يقوى به على العدو ويعمل

الخراج · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.