تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

51

أخرجناكم . فلما فعل ذلك أهل خيبر سمع بذلك أهل فدك فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محيصة بن مسعود فنزلوا على ما نزل عليه أهل خيبر على أن يصونهم ويحقن دمائهم , فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل معاملة أهل خيبر فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أنه لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب .

قال:

[108]وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر فقال له أهلها : نحن أعلم بعملها منكم فأعطاهم إياها بالنصف.

ثم بعث عبد الله بن رواحة يقسم بينه وبينهم فأهدوا غليه فرد هديتهم وقال: لم يبعثني النبي صلى الله عليه وسلم لآكل أموالكم وإنما بعثني لأقسم بينكم وبينه.

ثم قال: إن شئتم علمت وعالجت وكلت لكم النصف .

فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض .

قال:

[109]وحدثني محمد بن إسحاق عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قام عمر خطيبا فقال:قال:النبي صلى الله عليه وسلم : إنا صالحنا أهل خيبر على أن نخرجهم متى أردنا وإنهم عدوا على عبد الله بن عمر مع عدوهم على الأنصاري قبله فلا نعلم لنا ثم [ هناك ] عدوا غيرهم فمن كان له بخيبر مال فليلحق به فإني مخرجهم .

قال أبو يوسف رحمه الله تعالى : فأما القطائع فما كان منها سيحا فعلى العشر وما سقي منها بالدلو والغرب والسانية فعلى نصف العشر لمؤنة الدالية والغرب والسانية .

وإنما العشر والصدقة في الثمار والحرث من أرض العشر فما جاءت به الآثار والسنة العشر من ذلك على ما سقي سيحا ونصف العشر على ما سقي بالغرب والدالية والسانية , فهذا المجمع عليه من قول من أدركنا من علمائنا وما جاءت به الآثار.

ولست أرى العشر إلا على ما يبقى في أيدي الناس , ليس على الخضر التي لا بقاء لها ولا على الأعلاف ولا على الحطب عشر , والذي لا يبقى في أيدي الناس هو مثل البطيخ والقثاء والخيار والقرع والباذنجان والجزر والبقول والرياحين وأشباه هذا فليس في هذا عشر .

وأما ما يبقى في أيدي الناس مما يكال بالقفيز ويوزن بالأرطال فهو

الخراج · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٥١