تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49

من كثرة الطعام ولا غلاؤه من قلته , إنما ذلك أمر الله وقضاؤه , وقد يكون الطعام كثيرا غاليا , وقد يكون قليلا رخيصا .

قال أبو يوسف:

[102]حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن رجل حدثه أن السعر غلا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال الناس لرسول الله إن السعر قد غلا فوظف وظيفة نقوم عليها .

فقال: " إن الرخص والغلاء بيد الله ليس لنا أن نجوز أمر الله وقضاءه " .

قال أبو يوسف:

[103]وحدثني ثابت أبو حمزة اليماني عن سالم بن أبي الجعد . قال:سمعته يقول : قال:الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن السعر قد غلا , فسعر لنا سعرا . فقال: " إن السعر غلاؤه ورخصه بيد الله , وإني أريد أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة يطلبني بها ".

قال:

[104]وحدثني سفيان بن عيينة عن أيوب عن الحسن , قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

فقال الناس : يا رسول الله ألا تسعر لنا ؟

فقال صلى الله عليه وسلم " إن الله هو المسعر , إن الله هو القابض , إن الله هو الباسط , وإني والله ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه , ولكن إنما أنا خازن أضع هذا الأمر حيث أمرت , وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد يطلبني بمظلمة ظلمتها إياه في نفس ولا دم ولا مال " .

قال أبو يوسف: وأما ما يدخل على أهل الخراج فيما بينهم فلا بد لهاتين الطبقتين مساحة أو طرادة . وأي ذلك كان غلب عليه أهل القوة أهل الضعف واستأثروا به وحملوا الخراج على غير أهله وعلى الإنكار مع أشياء كثيرة تدخل في ذلك لولا أن تطول لفسرتها , ولكني قد بينت لك من ذلك ما أرجو أن يكتفى به في جباية الخراج والعشور والصدقات والجوالي وفي العمل فيما سوى ذلك إن شاء الله .

ولم أجد شيئا أوفر على بيت المال ولا أعفى لأهل الخراج من التظالم فيما

الخراج · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٤٩