46
قال: فكشفت الثوب فإذا ثم هناك خمسة وثمانون درهما قال: ثم رفعت يدها فقالت : اللهم لا يدركني عطاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد عامي هذا أبدا .
قال: فكانت رضي الله تعالى عنها أول أزواج النبي لحوقا به عليه السلام . وذكر لنا أنها كانت أسخى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاهن .
وجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى زيد بن ثابت عطاء الأنصار فبدأ بأهل العوالي , فبدأ ببني عبد الأشهل , ثم الأوس لبعد منازلهم , ثم الخزرج حتى كان هو آخر الناس , وهم بنو مالك بن النجار , وهم حول المسجد .
قال أبو يوسف:
[97]وحدثني عبد الله بن الوليد المدني عن موسى بن يزيد قال: حمل أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ألف ألف .
فقال عمر : بكم قدمت ؟
فقال:بألف ألف .
قال:فأعظم ذلك عمر , وقال: هل تدري ما تقول؟
قال: نعم , قدمت بمائة ألف ومائة ألف حتى عد عشر مرات .
فقال عمر : إن كنت صادقا ليأتين الراعي نصيبه من هذا المال وهو باليمن ودمه في وجهه .
قال أبو يوسف:
[98]وحدثني شيخ من أهل المدينة عن إسماعيل بن محمد بن السائب عن زيد عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول : والله الذي لا إله إلا هو ما أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو أمنعه , وما أحد أحق به من أحد إلا عبد مملوك , وما أنا فيه إلا كأحدكم , ولكنا على منازلنا من كتاب الله عز وجل وقسمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فالرجل وتلاده في الإسلام , والرجل وقدمه في الإسلام , والرجل وغناه في الإسلام , والرجل وحاجته في الإسلام . والله لئن بقيت ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو مكانه قبل أن يحمر وجهه يعني في طلبه .
قال: وكان ديوان حمير على حده , وكان يفرض لأمراء الجيوش والقرى في العطاء ما بين تسعة آلاف وثمانية آلاف وسبعة آلاف على قدر ما يصلحهم من الطعام وما يقومون به من الأمور .
قال: ومان للمنفوس إذا طرحته أمه مائة درهم , فإذا ترعرع بلغ به مائتين , فإذا بلغ زاده .
قال: ولما رأى المال قد كثر قال:لئن عشت إلى هذه الليلة من قابل لألحقن أخرى الناس بأولاهم حتى يكونوا في العطاء سواء .
قال: فتوفي رحمه الله قبل ذلك .