14
قال:
[36] وحدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي قال: لما أوصى عمر رضي الله عنه قال: " أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله . وأوصيه بالمهاجرين
الأولين أن يعرف لهم حقهم وكرامتهم .
وأوصيه بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل، أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم .
وأوصيه بأهل الأمصار , فإنهم ردء الإسلام وغيظ العدو وجباة المال , أن لا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضي منهم .
وأوصيه بالأعراب فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام , أن يأخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم .
وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفي لهم بعهدهم , وأن يقاتل من ورائهم , ولا يكلفوا فوق طاقتهم " .
قال:
[37] وحدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام في يوم الجمعة خطيبا , فحمد الله وأثنى عليه , ثم ذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم , وأبا بكر الصديق رضي الله عنه . ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويقسموا فيهم فيئهم ويعدلوا عليهم , فمن أشكل عليه شيء رفعه إلي .
قال:
[38] وحدثني عبد الله بن علي عن الزهري قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه, فقال له: يا أمير المؤمنين لا أبالي في الله لومة لائم خير لي , أم أقبل على نفسي ؟ فقال: أما من ولي من أمر المؤمنين شيئا فلا يخف في الله لومة لائم , ومن كان خلوا من ذلك فليقبل على نفسه ولينصح لولي أمره.
قال:
[39]وحدثني عبد الله بن علي عن الزهري قال: قال عمر: رضي الله عنه : لا تعترض فيما لا يعنيك , واعتزل عدوك , واحتفظ من خليلك إلا الأمين فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء . ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره. ولا تفش إليه سرك . واستشر في أمرك الذين يخشون الله .
قال:
[93م]وحدثني إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن أبي بردة قال: كتب عمر