تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15

ابن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى :

أما بعد!

فإن أسعد الرعاة عند الله من سعدت به رعيته , وإن أشقى الرعاة من شقيت به رعيته .

وإياك أن تزيغ فتزيغ عمالك،فيكون مثلك عند الله مثل البهيمة نظرت إلى خضرة من الأرض فرتعت فيها تبتغي بذلك السمن , وإنما حتفها في سمنها . والسلام .

قال:

[40] وحدثنا مسعر عن رجل عن عمر رضي الله عنه قال: لا يقيم أمر الله إلا رجل لا يضارع , ولا يصانع , ولا يتبع المطامع . ولا يقيم أمر الله إلا رجل لا ينتقص غربه ولا يكظم في الحق على حزبه .

قال أبو يوسف:

[41] حدثني بعض أشياخنا عن هانئ مولى عثمان بن عفان قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته .

قال: فقيل له : تذكر الجنة والنار ولا تبكي ؛ وتبكي من هذا ؟

فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " القبر أول منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ؛ وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه " .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه " .

قال أبو يوسف:

[42] وسمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: قال علي لعمر رضي الله تعالى عنهما حين استخلف : إن أردت أن تلحق صاحبك فارقع القميص , ونكس الإزار واخصف النعل , وارقع الخف , وقصر الأمل , وكل دون الشبع .

قال:

[43] وحدثني بعض أشياخنا عن عطاء بن أبي رباح قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا بعث سرية ولى أمرها رجلا ثم قال له: أوصيك بتقوى الله الذي لا بد لك من لقائه ولا منتهى لك دونه , وهو يملك الدنيا والآخرة . وعليك بالذي بعثت له , وعليك بالذي يقربك إلى الله عز وجل فإن فيما عند الله خلفا من الدنيا .

قال:

[44]وحدثني إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي عن عبد الملك بن عمير قال:حدثني رجل من ثقيف , قال: استعملني علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه على عكبراء فقال:لي-وأهل الأرض معي يسمعون-: انظر أن تستوفي ما عليهم من الخراج . وإياك أن ترخص لهم في شيء , وإياك أن يروا منك ضعفا.

ثم قال: رح إلي عند الظهر , فرحت إليه عند الظهر فقال:لي : إنما أوصيك بالذي أوصيتك

الخراج · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٥