٢٤٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ عَهْدٌ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَتَهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ. وَمَرَّ بِهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَتْ: إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا. وَمَرَّ بِهَا جَعْفَرٌ فَنَاشَدْتُهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ مَرَّ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا حَسَنٍ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فَأَخَذَهَا عَلِيٌّ فَأَلْقَاهَا خَلْفَ فَاطِمَةَ. فَلَمَّا نَزَلُوا أَدْنَى مَنْزِلٍ أَتَى زَيْدٌ عَلِيًّا فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْكَ أَنَا مَوْلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ. قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْكَ. قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَوْلَى بِهَا خَالَتُهَا عِنْدِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ. فَلَمَّا عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ: «أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَنْتَ تُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ وَصِيِّي، وَأَمَّا زَيْدٌ فَمَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ، فَادْفَعِ الْجَارِيَةَ إِلَى خَالَتِهَا وَهِيَ أَوْلَى بِهَا»
مسند أبي يعلى - ت حسين أسدج ٤ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي