تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

٩٤٥ - حَدَّثَنَا زَحْمَويْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ قَالَ: وَكَانَ طَبِيبًا - قَالَ: دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا، فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا: كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لَنَا - أَوْ يُعْطِينَا أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا - فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: «نَعَمْ، أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ»، قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ - مَا عَلِمْتُكمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي»، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ⦗٢٤٤⦘، قَسَمَ حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأَعْطَيْتُهَا ابْنَتِي، فَبَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي»، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقِبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، فَظَنَنْتَ أَنَّ ذَاكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي، قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ

مسند أبي يعلى - ت حسين أسد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أبي يعلى - ت حسين أسدج ٢ · ص ٢٤٣