تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حكم المتناول من خارج الفم أو المبتلع منه)

فإن كان متناولًا من خارج، وهو من جنس ما يغذي، ففي عمده القضاء والكفارة عندنا، وفي سهوه القضاء.

وإن كان مبتلعًا من الفم كالفلقة (١) من الطعام تكون بين أسنانه، ففيه قولان: أحدهما: أنه كالمتناول من خارج [الفم لأنّ (٢) الفم له حكم الظاهر في الصوم، وإذا ابتلع منه شيئًا صار كالمتناول من خارج] (٣)، وأيضًا فإن أصلها من خارج الفم. والثاني: أنها ليست كالمتناول من خارج؛ لأنها لما استقرت في الفم صارت في حكم الريق. فإذا (٤) قلنا إنها ليست كالمتناول من خارج، فهل تسقط الكفارة ويجب القضاء أو يسقطان جميعًا؟ في المذهب قولان: سقوطها، لما عللنا به من أنها كالريق. ووجوب القضاء، لأنها في حكم ما يمكن الاحتراز منه، فأشبه (٥) المتناول ناسيًا (٦).

(حكم تناول غير المغذي)

وأما غير المغذي فقد قدمنا ما فيه من الخلاف. وإذا قلنا إنه ليس كالمغذي، فهل يكون فيه [القضاء] (٧) خاصة أم لا؟ في المذهب قولان: أحدهما: وجوب القضاء، [إذ ليس كالمغذي] (٨) في عمده دون الكفارة. [والثاني: وجوب القضاء والكفارة] (٩)، وهذا مراعاة للخلاف، ولأن الكفارة

(١) في (ر) كالفاقة.

الفلقة هي: الكسرة من الخبز أو غيره. انظر لسان العرب ١٠/ ٣٠٩.

(٢) في (ق) من خارج لأنّ.

(٣) ساقط من (ر).

(٤) في (ر) فإنما.

(٥) في (ق) فأشبهت.

(٦) غير واضح في (ر).

(٧) ساقط من (ر) وغير واضح في (ت).

(٨) ساقط من (ق)، وخرم في (ت).

(٩) ساقط من (ر) و(ق).

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٧٢٢