يصل إلى الحلق أو طعمه، فإن كان [بما] (١) يتحلل فإن سلم منه كره ولا قضاء، وإن وصل إلى الحلق شيء كان على التفصيل الذي ذكرناه في المضمضة.
...
باب الصيام في السفر
ولا خلاف بين الأمة أن السفر من مقتضيات الفطر [على الجملة] (٢)، وجمهورهم على إباحة الصوم فيه. وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣) معناه: فأفطر. وهذا يسميه الأصوليون لحن الخطاب، وكذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ معناه: فلحق (٤)، وكذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ (٥) معناه: فحنثتم. وما روي عنه - ﷺ - أنه قال: "الصوم في السفر كالفطر في الحضر" لم (٦) يثبت (٧)، ولو ثبت لحُمل (٨) على من يشق عليه الصوم حتى يؤديه إلى مضرة كبيرة. وما ثبت (٩) عنه - ﷺ - أنه قال:
(١) ساقط من (ر).
(٢) ساقط من (ر).
(٣) البقرة: ١٨٤.
(٤) في (ق) فحلق.
(٥) المائدة: ٨٩.
(٦) في (ر) و(ت) فلم.
(٧) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن ماجه في الصيام ١٦٦٦ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرّحمَنِ عَنْ عبدِ الرحمَنِ بن عَوفِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "صَائِمُ رَمَضَانَ في السفَرِ كَالمُفطِر في الحَضَرِ". قال ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٢٨٣: "وأخرَجه البزار ورجح وقفه وكذلك جزم ابن عديّ يوقفه وبين علته".
(٨) في (ت) كمل وفي (ر) لحكم.
(٩) في (ق) روي.