به غير المغذي، كالتراب والحصى والدراهم وما في معنى ذلك؟ في المذهب قولان: الإلحاق، حماية للذريعة وحسمًا لباب التناول (١). وعدم الإلحاق، لأنّ هذا النوع مما لا تتشوف النفوس إلى جنسه، ولا معنى لحماية الباب [فيه] (٢).
وقولنا: "من منفذ واسع"، احترازًا مما يصل [إلى المعدة] (٣) من المنافذ الضيقة كالعين والإحليل، والمنافذ الواسعة: الفم والأنف والأذن.
وهل تلحق بذلك الحقنة؟ في المذهب قولان: أحدهما: الإلحاق بذلك لأنه في معنى المنافذ المتقدمة. والثاني: عدم الإلحاق لأنه (٤) لا يصل إلى المعدة. وإنما يصل إلى مستقر الأثفال (٥).
وقولنا: "مع القصد والعمد"، لما ذكرناه من (٦) عدم الخلاف. ومذهبنا إلحاق النسيان بالعمد في حصول الفطر المقتضي للقضاء. وأما الكفارة فتحصل (٧) في هذا الباب عندنا بالعمد، وما يدخل من (٨) الفم. هذا النظر في هذا الباب على الجملة.
وأما تفصيله فإنا نقول: أما ما يصل إلى الفم؛ فلا يخلو أن يكون متناولًا من خارج الفم أو مبتلعًا من الفم، [ولا يخلو من أن يكون مستخرجًا من الحلق أو متناولًا من خارج، ولا يخلو من أن يكون من جنس ما يغذي أو من جنس ما لا يغذي] (٩)، ولا يخلو أن يكون مقدورًا على الاحتراز منه أو غير مقدور.
(١) في (ت) المتناول.
(٢) ساقط من (ر).
(٣) ساقط من (ق) و(ت).
(٤) في (ق) إذا.
(٥) في النسخ التي وقفت عليها الأنفال. والأثفال كناية عن محل البراز.
(٦) في (ق): في عدم.
(٧) في (ت) و(ق) فتختص.
(٨) في (ق): في.
(٩) ساقط من (ق).