تخطَّ إلى المحتوى

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ” إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَخْلَفُوا خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ بَعْدَ مُوسَى عليه السلام، فَقَامَ يُصَلِّي فِي الْقَمَرَاءِ فَوْقَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ أُمُورًا كَانَ صَنَعَهَا، فَخَرَجَ فَتَدَلَّى بِسَبَبٍ، وَأَصْبَحَ السَّبَبُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ ذَهَبَ قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قَوْمًا عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ فَوَجَدَهُمْ يَصْنَعُونَ لَبَنًا، فَسَأَلَهُمْ: كَيْفَ تَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا اللَّبَنِ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَلَبَّنَ مَعَهُمْ، فَكَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، فَإِذَا كَانَ حِينُ الصَّلاةِ تَطَهَّرَ فَصَلَّى، فَرَفَعَ ذَلِكَ الْعُمَّالُ إِلَى دِهْقَانِهِمْ، أَنَّ فِينَا رَجُلا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلْ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ بِنَفْسِهِ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَلَمَّا رَآهُ قُدُمًا تَبِعَهُ، فَسَبَقَهُ، فَقَالَ: انْظُرْ لِي أُكَلِّمْكَ.

قَالَ: فَقَامَ فَكَلَّمَهُ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَلِكًا، وَأَنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ رَبِّهِ.

قَالَ: إِنِّي لاحِقٌ بِكَ، فَاتَّبَعَهُ، فَعَبَدَ اللَّهَ حَتَّى مَاتَ بِرُمَيْلَةِ مِصْرَ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنِّي كُنْتُ ثَمَّ لاهْتَدَيْتُ إِلَى قَبْرِهِمَا مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْهُ ابْنُهُ

ثلاثة مجالس من أمالي أبي سعيد النقاش · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.