298- وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبُو الرّبِيعِ الزّهرانِيُّ ، عن حمّادِ بنِ زيدٍ ، عن عَمرِو بنِ دِينارٍ ، عن جابِرٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : بين العبدِ والكُفرِ تركُ الصّلاةِ.
فقال أبُو زُرعة : هذا خطأٌ ، رواهُ بعضُ الثِّقاتِ مِن أصحابِ حمّادٍ ، فقال : حدّثنا حمّادٌ ، قال : حدّثنا عمرُو بنُ دِينارٍ ، أو حُدِّثتُ عنهُ ، عن جابِرٍ موقُوفا.
قُلتُ لأبِي زُرعة : الوهمُ مِمّن هُو.
قال : ما أدرِي ، يُحتملُ أن يكُون حدّث حمّادٌ مرّةً كذا ، ومرّةً كذا.
قُلتُ : فبلغك أنّهُ تُوبِع أبُو الرّبِيعِ فِي هذا الحدِيثِ.
فقال : ما بلغنِي أنَّ أحدًا تابعهُ.
وقال أبِي : رواهُ بعضُهُم مرفُوعًا بِلا شكٍّ ، وهُو أبُو الرّبِيعِ ، وبعضُهُم بِالشّكِّ غيرُ مرفُوعٍ ، وكأن بِالشّكِّ غيرُ مرفُوعٍ أشبهُ.
299- وسألتُ أبي وأبا زُرعة ، عن حديثٍ ، رواه سفيان واسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ليلى الكندي عن سلمان قال : لاَ نؤمكم ولا ننكح نساءكم.
قلت : ورواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أوس بن ضمعج عن سلمان.
قلت : أيهما الصحيح؟
فقالا : سفيان أحفظ من شعبة وحديث الثوري أصح.
300- وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ المُعتمِرُ بنُ سُليمان ، عن أبِيهِ ، عن قتادة ، عن أنسٍ ، قال : كانت عامّةُ وصِيّةِ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم حِين حضرهُ الموتُ : الصّلاةُ وما ملكت أيمانُكُم.
قال أبِي : نرى أنَّ هذا خطأٌ ؛ والصّحِيحُ حدِيثُ همّامٍ ، عن قتادة ، عن صالِحٍ أبِي الخلِيلِ ، عن سفِينة ، عن أُمِّ سلمة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال أبُو زُرعة : رواهُ سعِيدُ بنُ أبِي عرُوبة ، فقال عن قتادة ، عن سفِينة ، عن أُمِّ سلمة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال : وابنُ أبِي عرُوبة أحفظُ ، وحدِيثُ همّامٍ أشبهُ ، زاد همّامٌ رجُلا.