عن أبِي بكرِ بنِ أبِي أُويسٍ عن سُليمان بنِ بِلالٍ ، عن زيدِ بنِ أسلم ، عنِ ابنِ عُمر ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فِي قولِهِ عزّ وجلّ : ﴿نِساؤُكُم حرثٌ لكُمْ﴾.
قال أبِي : رواهُ عَبدُ اللهِ بنُ نافِعٍ الصّائِغُ ، عن داوُد بنِ قيسٍ ، عن زيدِ بنِ أسلم ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ ، عن أبِي سعِيدٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذلِك.
قال أبِي : هذا أشبهُ ، وهذا أيضًا مُنكرٌ ، وهُو أشبهُ مِن حدِيثِ ابنِ عُمر ، لأنّ النّاس أقبلُوا قبل نافِعٍ فِيما حكى عنِ ابنِ عُمر ، فِي قولِهِ : ﴿نِساؤُكُم حرثٌ لكُمْ﴾ فِي الرُّخصةِ ، فلو كان عِند زيدِ بنِ أسلم ، عنِ ابنِ عُمر ، لكانُوا لاَ يُولعُون بِنافِعٍ ، وأوّلُ ما رأيتُ حدِيث ابنِ عَبدِ الحكمِ استغربناهُ ، ثُمّ تبيّن لِي عِلّتُهُ.
1226- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عليُّ بنُ ثابِتٍ الجزرِيُّ ، عن جعفرِ بنِ ميسرة أبي الوفاءِ ، عن أبِيهِ ، عنِ ابنِ عُمر ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : لعن اللَّهُ المُسوِّفاتِ قِيل : وما المُسوِّفاتُ ؟ قال : الرّجُلُ يدعُو امرأتهُ إِلى فِراشِهِ ، فتقُولُ : سوف ، سوف ، حتّى تغلِبهُ عيناهُ.
وبِهذا الإِسنادِ ، قال : لاَ يحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بِاللهِ واليومِ الآخِرِ أن تبِيت ليلةً حتّى تعرِض نفسها على زوجِها قِيل : وما عرضُها نفسها ؟ قال : إِذا نزعت ثِيابها ، ودخلت فِي فِراشِهِ ، فألزقت جِلدها بِجِلدِهِ ، فقد عرضت نفسها عليهِ.
قال أبِي : هذانِ الحدِيثانِ باطِلانِ.
1227- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عِيسى بنُ يُونُس الرّملِيُّ ، قال : حدّثنا ضمرةُ بنُ ربِيعة ، عن إِسماعِيل بنِ عيّاشٍ ، قال : حدّثنا مُحمّدُ بنُ الولِيدِ الزُّبيدِيُّ ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن عُروة ، عن عائِشة : أنَّ أبا هِندٍ مولى بنِي بياضة وكان حجّامًا يحجِمُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : من سرّهُ أن ينظُر إِلى من نوّر اللَّهُ الإِيمان فِي قلبِهِ ، فلينظُر إِلى أبِي هِندٍ.