964- وسألتُ أبِي عن خالِدِ أبي الهيثمِ المدائِنِيِّ.
فقال أبِي : جاءنِي سعِيدٌ البرذعِيُّ ، فقال حدّثنا أبُو مسعُودِ بنُ الفُراتِ ، عن خالِدٍ ، عن بكرِ بنِ مُضر ، عن راشِدِ بنِ أبِي سكنة ، عن مُعاوِية ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : لاَ تزالُ طائِفةٌ مِن أُمّتِي.
قال أبِي : فأنكرتُ ذلِك وأنكرهُ أبُو زُرعة ، وجعلُوا يقُولُون : هُو غرِيبٌ.
فقُلتُ : لم يروِ خالِدٌ عن بكرِ بنِ مُضر شيئًا.
فقِيل لأبِي زُرعة : من خالِدٌ هذا ؟
قال : لاَ أدرِي من هُو ، وأعلمُ أنَّ الحدِيث مُنكرٌ.
فقُلتُ أنا : هُو خالِدٌ المدائِنِيُّ.
فقِيل لأبِي زُرعة ، فقال : صدق ، يُشبِهُ أن يكُون مِن حدِيثِ خالِدٍ , ولم يكُن أبُو مسعُودٍ بيّن لهُم من خالِدٌ هذا لِكي يحسبُونا أنّهُ غرِيبٌ.
965- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبُو إِسحاق الفزارِيُّ ، عن رجُلٍ مِن أهلِ الشّامِ ، عن أبِي عُثمان ، عن أبِي خِداشٍ ، قال : كُنّا فِي غزاةٍ ، فنزل النّاسُ منزِلا ، فقطع النّاسُ الطّرِيق ، ومدُّوا الحِبال على الكلإِ ، فلمّا رأى ما صنعُوا ، قال : سُبحان اللهِ لقد غزوتُ مع رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غزواتٍ ، فسمِعتُهُ ، يقُولُ : النّاسُ شُركاءُ فِي ثلاثٍ : فِي الماءِ ، والكلإِ ، والنّارِ.
قال أبِي : هذا الرّجُلُ مِن أهلِ الشّامِ هُو عِندِي بقِيّةُ ، وأبُو عُثمان هُو عِندِي حرِيزُ بنُ عُثمان ، وأبُو خِداشٍ لم يُدرِكِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، إِنّما حكى عن رجُلٍ مِن أصحابِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
كذلِك حدّثنا أبُو اليمانِ ، وعلِيُّ بنُ الجعدِ ، عن حرِيزٍ كما وصفتُ ، وإِنّما لم يُسمِّهِ أبُو إِسحاق ، لأنّهُ كان حيًّا فِي ذلِك الوقتِ.