858- وسألتُ أبي ، عن حديثٍ ، رواه أبو الأَحوَص وزهير ، عن أبي إسحاق الهمداني عن المنهال قال : قال عمار اذا أردت الحج فاشترط.
ورواه اسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن المنهال قال : قال عباد بن عَبد الله الأسدي .
قلتُ لأبي : أيهما أصح ؟
قال : على ما يرويه إسرائيل أصح.
859- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مُحمّدُ بنُ إِسحاق ، عن مُحمّدِ بنِ جعفرِ بنِ الزُّبيرِ ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أبِي ثورٍ ، عن صفِيّة ابنتِ شيبة ، قالت : إِنِّي لأنظُرُ إِلى رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الغداة ، وهُو قائِمٌ على بابِ الكعبةِ ، بِيدِهِ حمامةٌ مِن عيدان ، وجدها فِي البيتِ ، فكرِهها.
قال أبِي : ما بعد هذا الكلامِ فهُو مِن كلامِ ابنِ إِسحاق ، قولُهُ : فلمّا قام على البابِ رمى بِها ، ثُمّ جلس رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المسجِدِ ، حتّى فرغ مِن مقالتِهِ ، فقام إِليهِ عليُّ بنُ أبِي طالِبٍ ، ومِفتاحُ الكعبةِ فِي يدِهِ ، قال : يا نبِيّ اللهِ ، اجمع لنا الحِجابة مع السِّقاية ، فليكُن إِلينا جمِيعًا , فقال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أين عُثمانُ بنُ طلحة ؟ فدُعِي لهُ ، فقال : هاك مِفتاحُك فلمّا دخل رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مكّة ، هرب عِكرِمةُ بنُ أبِي جهلٍ ، فلحِق بِاليمنِ ، فقد زعم بعضُ العُلماءِ أنّهُ كان من أمر رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بقتله.
قال أبِي : هذا كُلُّهُ مِن كلامِ ابنِ إِسحاق ، إِلاَّ ما وصفنا فِي أوّلِ الحدِيثِ.
860- وسمِعتُ أبِي ، وذكر حدِيث الزُّهرِيِّ ، عن علِيِّ بنِ حُسينٍ ، عن عَمرِو بنِ عُثمان ، عن أُسامة بنِ زيدٍ ، قال : قِيل لِلنّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أين تنزِلُ بِالخِيفِ ؟ قال : وهل ترك لنا عقِيلٌ منزِلا ؟.
فقال أبِي : قد تفرّد الزُّهرِيُّ بِرِوايةِ هذا الحدِيثِ.