633- وسمِعتُ أبا زُرعة ، وحدّثنا : عن يحيى بنِ بُكيرٍ ، عنِ اللّيثِ ، عن هِشامِ بنِ سعدٍ ، عن زيدِ بنِ أسلم ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ ، عن أبِي هُريرة ، قال : قالُوا لِرسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أصحابُ الحُمُرِ ؟ قال : لم ينزِل عليّ فِي الحُمُرِ شيءٌ إِلاَّ هذِهِ الآية الفاذّة : ﴿فمن يعمل مِثقال ذرّةٍ خيرًا يرهُ﴾ إِلى آخِرِ السُّورةِ.
فقال أبُو زُرعة : هذا وهمٌ ، وهِم فِيهِ اللّيثُ ، إِنّما الصّحِيحُ كما رواهُ مالِكٌ ، وحفصُ بنُ ميسرة ، وابنُ أبِي فُديكٍ ، عن هِشامِ بنِ سعدٍ ، عن زيدِ بنِ أسلم ، عن أبِي صالِحٍ ، عن أبِي هُريرة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
634- وسمِعتُ أبِي ، وحدّثنا : عن حرملة ، عنِ ابنِ وهبٍ ، عنِ ابنِ لهِيعة ، عن خالِدِ بنِ يزِيد ، عن يحيى بنِ مُحمّدِ بنِ صيفِيٍّ ، عن كُريبٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ : أنَّ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال لِمُعاذٍ حِين بعثهُ إِلى اليمنِ : اتّقِ دعوة المظلُومِ فإِنّهُ ليس لها حِجابٌ دُون اللهِ ، وإِنّك ستقدُمُ على قومٍ فادعُهُم إِلى التّوحِيدِ ، فإِذا أقرُّوا بِذلِك ، فقُل : إِنَّ الله فرض عليكُم خمس صلواتٍ ، فإِذا أقرُّوا بِذلِك ، فقُل : إِنَّ الله فرض عليكُم صدقةً فِي أموالِكُم ويُعادُ بِها على فُقرائِكُم ، فإِذا أقرُّوا بِذلِك فخُذ مِنهُم وتوقّ كرائِم أموالِ النّاسِ.
قال أبِي : إِنّما هُو يحيى بنُ عَبدِ اللهِ بنِ صيفِيٍّ ، عن أبِي معبدٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، كذا رواهُ زكرِيّا بنُ إِسحاق.
635- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مروانُ الطّاطرِيُّ ، عنِ ابنِ لهِيعة ؛ قال : كتب إِليّ يحيى بنُ سعِيدٍ يذكُرُ عنِ السّائِبِ بنِ يزِيد ، أنّهُ سمِع سعد بن أبِي وقّاصٍ ، يقُولُ : سمِعتُ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يقُولُ : لاَ يُفرّقُ بين مُجتمِعٍ ، ولا يُجمعُ بين مُتفرِّقٍ فِي الصّدقةِ ، والخلِيطانِ ما اجتمع على الفحلِ ، والرّاعِي ، والحوضِ.
قال أبِي : هذا حدِيثٌ باطِلٌ عِندِي ، ولا أعلمُ أحدًا رواهُ غير ابنِ لهِيعة.
وقال أبِي : ويُروى هذا مِن كلامِ سعدٍ فقط.