451- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ مُحمّدُ بنُ بكّارٍ ، عن سعِيدِ بنِ بشِيرٍ ، عن قتادة ، عن أبِي حسان ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمْرو : أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، حدثهم ذات ليلة عن بني إسرائيل ، فلم يقم فِيها إِلاَّ إلى عظم صلاة.
قال أبِي : يروي هذا الحديث أبُو هلال ، عن قتادة ، عن أبِي حسان ، عن عِمران بنِ حصين ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وحديث عَبد الله بن عَمْرو أشبه لأنه قد تابعه هشام الدَّستُوائيّ وعمرو بن الحارث.
452- وسمِعتُ أبِي رحِمهُ اللَّهُ وحدّثنا : عن مُؤمّلِ بنِ إِيهابٍ ، عن عَبدِ الرّزّاقِ ، عنِ ابنِ جُريجٍ ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن أنسٍ ، قال : قدِم النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المدِينة ، وهِي مُحمّةٌ ، فدخل المسجِد والنّاسُ يُصلُّون قُعُودًا ، فقال : صلاةُ القاعِدِ على النِّصفِ مِن صلاةِ القائِمِ ، فتجشّم النّاسُ الصّلاة قِيامًا.
قال أبِي : هذا خطأٌ.
453- وسمِعتُ أبِي يذكُرُ : حدِيث عَبدِ الرّزّاقِ ، عن مَعمَرٍ ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن أنسٍ : أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أشار فِي الصّلاةِ بِأُصبُعِهِ.
قال أبِي : اختصر عبدُ الرّزّاقِ هذِهِ الكلِمة مِن حدِيثِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أنّهُ ضعُف فقدّم أبا بكر يُصلِّي بِالنّاسِ فجاء النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فذكر الحدِيث.
قال أبِي : أخطأ عبدُ الرّزّاقِ فِي اختِصارِهِ هذِهِ الكلِمةِ ، لأنّ عَبد الرّزّاقِ اختصر هذِهِ الكلِمة وأدخلهُ فِي بابِ : من كان يُشِيرُ بِأُصبُعِهِ فِي التّشهُّدِ ، وأوهم أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم إِنّما أشار بِيدِهِ فِي التّشهُّدِ ، وليس كذاك هُو.
قُلتُ لأبِي : فإِشارةُ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلى أبِي بكرٍ كان فِي الصّلاةِ ، أو قبل دُخُولِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصّلاةِ.
فقال : أمّا فِي حدِيثِ شُعيبٍ ، عنِ الزُّهرِيِّ لاَ يدُلُّ على شيءٍ مِن هذا.