تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: هما لغتان: تنَاجَى الْقَوْمُ، وانتجَوْا، إذ نَاجَى بَعضُهم

بعضًا، يتناجَوْن.

فالتناجِى (تَفَاعُل)، والانْتِجَاءُ (افْتِعَال) والمعنى واحد.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ) .

قرأ الحضرمي وحده " وَلاَ أكثرُ " رفعًا.

قال أبو منصور: من قرأ (ولاَ أكثرُ) بالرفع عطفه على موضع الرفع فى قوله:

(مَا يَكُون مِن نَجْوَى ثَلاَثةٍ)؛ لأن المعنى: ما يكون نجوى ثلاثة.

و(مِنْ) زائدة.

كما قال: (مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ)، أى: ما لكم إلهٌ غَيْرُه.

ومن قرأ (ولا أكثرَ) بفتح الراء فهو فى موضع خفض، منسوقة على (ثَلاَثَةٍ)، وهى القراءة الجيدة.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجْلِسِ) .

قرأ عاصم (تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ) . وقرأ الباقون (فِي الْمَجْلِسِ) .

قال أبو منصور: (فِي الْمَجَالِسِ) فهو جمع: (المَجْلِس) .

ومن قرأ (فى المجلس) فهو: موضع جلوس القوم فيه.

ويقال للقوم إذا اجتمعوا فى مكان: مَجْلِس.

ومنه قوله:

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٣ · ص ٦٠