تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ أبو عمرو وحده " بِمَا أَتاكُمْ " بقصر الألف.

وقرأ الباقون " بِمَاَ آتاكُمْ " بألف مقطوعة.

قال أبو منصور: من قرأ (بِمَا أتاكُمْ) بقصر الألف فالمعنى: لا تفرحوا

بما أتاكم فتبْطروا، أي: جاءم من حُطام الدُّنيا، فإنه فانٍ لا بقاء له.

ومن قرأ (بما آتاكم) فمعناه: لاتأشَرُوا بِمَا أعْطاكم الله من غضارة الدنيا.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤) .

قرأ نافع وابن عامر " فإن الله الغنّى الحميد " بغير (هُوَ)، وكذلك هو في

مصحف أهل الشام وأهل المدينة مكتوبٌ.

وقرأ الباقون (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) .

وكذلك كُتبَ في مصاحف أهل العراق ومكة.

من قرأ (فإنَّ الله هو) (فهو) عماد، ويسميه البصريون فَصْلا.

ومعناه: إن الله هو الغنى دون الخلائق؛ لأنّ كُلّ غَنىّ إنما يُغْنِيه اللهُ، وكل غَنِى مِن الخلق فقير إلى رحمة الله.

ومن قرأ (إن الله الغني الحميد) فمعناه: إن الله الغني الذي

لا يفتقر إلى أحد.

و(الحميد): المحمود على كل حال.

* * *

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٣ · ص ٥٧