تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: من قرأ (مَا كَذَبَ) مخففا فمعناه: ماكذب فؤاد محمد - ﷺ - في ما رأى بعينه.

ومن قرأ (مَا كَذَب الفؤادُ ما رأى) فمعناه: لم يجعل الفؤادُ رؤية عينه كذبًا.

والقراءة بالتخفيف، وهو المختار.

وفي الحديث: أنه رأى جبريل عليه السلام على صورته وله ستمائة جناح قد ملأ الأفق تَهَاوِيلُها.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢)

قرأ حمزة والكسائي والحضرمي " أَفَتُمْرُونَهُ " بفتح التاء، بغير ألف.

وقرأ الباقون "أفتمارونه " بالألف وضم التاء.

قال أبو منصور: من قرأ (أَفَتُمْرُونَهُ) أفتَجْحَدُونه.

ومن قرأ (أَفَتُمَارُونَهُ) فمعناه: أفتُجادلونه في أنه رأى من آيات رَبِّه ما رأى. يقال: ما رَيْت فلانًا، أي: جادلته. ومَريْتُه أَمْرِيه، أي: جَحَدْته.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)

قرأ ابن كثير، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (ومَنَاءَة الثالثة) .

وقرأ الباقون (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ) مقصورة.

قال أبو منصور: المدُّ والقصر فى (مَنَاةَ) - وهو: صَنَم - جائز، وكان

لثقيف.

وقال بعضهم: (مناة): صخرة كانت لهذيل وخُزَاعة يَعْبدونها من دون

الله.

وأنشد الكسائي بيتًا في (مَنَاءَةَ) ممدودة

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٣ · ص ٣٧