تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: يقال لَبِثَ الرّجُلُ يَلْبَثُ لُبْثًا ولَبْثًا فهو لاَبِث.

ويقال: هو لَبِثٌ بمكانِ كذا وكذا، إذا صار اللَبْثُ شأنه.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) .

قرأ الكسائي وحدهُ: (ولا كِذَابًا) خفيفا.

وسائر القراء قرأوا: (وَلَا كِذَّابًا) .

ولم يختلفوا فى قوله: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) .

قال أبو منصور: من قرأ (وَلَا كِذَابًا) خفيفة فمعناه: لا يُكذِّبُ بعضُهم

بعْضًا، مِن كَاذبتُه كذَابا.

ومن قرأ (وَلَا كِذَّابًا) فهو مصدر: كَذبْتُه تَكْذِيبا وكِذابا

والعرب تقول: خَرقْت القميص خِراقًا، وقَضيت حاجاتى قِضاء.

وإنما فرق الكسائي بين الأول والثانى لأن الأول مقيد ب (كَذَّبوا) فقرأه (كِذَّابا)؛ لأنه مصدر (كَذَّبوا) .

وخفف الثانى لأنه غير مقيد بما قبله.

فالمعنى: لا يسمعون فيها لغوًا، أى: باطِلًا. (وَلاَكِذَّانا)، أى: كَذِبًا - وقال الأعشى:

فَصَدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُه

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٣ · ص ١١٧