تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إحْسَانًا) فعلى المصدر؛ لأن معناه: ووصينا

بوالديه، أمَرْنَاه بأن يُحْسِنَ إليهما إحْسَانا.

وَمَنْ قَرَأَ (حُسْنًا) جعله اسمًا، أقامه مقام الإحسان.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (وحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ) .

قرأ يعقوب وحده (وَحَمْلُهُ وفَصْلُهُ) ساكنة الصاد، مفتوحة الفاء، بغير

ألف.

وقرأ الباقون (وفِصَالُهُ) .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَفِصَالُهُ) فهو بمعنى: فِطامُه.

ومن قرأ (وفَصْلُه) فهو من: فَصَلَت الأم الصبي تفصله فَصْلًا، إذا فَطَمَتْه. والفِصَال مثل الفطام.

وفى الحديث: "لاَ رِضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ "

معناه: رَضَاع يُحَرِّم بعد فصال الولد، وانقضاء السنتين من ولادة المولود.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ يُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنُ مَا عَمِلُوا وَيُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ)

قرأ حفص عن عاصم (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ) بالنون، (أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) بالنصب،

(وَنَتَجَاوَزُ) بالنون، وكذلك قرأ حمزة والكسائي بالنون.

وقرأ الباقون (يُتَجَاوَزُ)، و(يُتَقَبَّلُ) بالياء، (أَحْسَنُ) رفعًا.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ٣٨٠