تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أوْ أنْ) بألف قبل الواو فإن (أوْ) يجيء لأحد

شيئين: في كل حال، وكونها للإباحة راجع إلى هذا، كقولك: جالس

الحسن أو ابن سيرين. فإن جالس أحدَهما فهو مؤتمرٌ،

و(أوْ) ابتداء تجيء لأحد الأمرين، عند شك المتكلم، أو قَصْده أحدَهما. وأما الواو فمعناها: اشتراك الثاني فيما دخل فيه الأول ليس فيها دليل على أيهما كان أولًا.

ومن قرأ (أوْ أنْ يُظهِرَ في الأرْضِ الْفَسَادَ) فالفعل لموسى صلى اللَّه عليه،

و(الْفَسَادَ) منصوب بالفعل.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالُ رَجُلٌ مُؤمِنٌ (٢٨)

روى عبيد عن أبي عمرو (وَقَالَ رَجْلٌ) بسكون الجيم، وقال: هذا من

اختلاس أبي عمرو الحركة.

وقرأ سائر القراء (وَقَالُ رَجُلٌ) بضم الجيم.

قال أبو منصور: القراءة بضم الجيم وأما ما روي عن أبي عمرو فإن

مِن العرب مَن يسكِّن الحركة في الاسم والفعل، كقولهم: عَظْمَ البطنُ

بَطنُك، يريدون: عَظُمَ.

قال امرؤ القيس:

فيا كوم ما حاز أو يا كوم ما محل

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ٣٤٥