تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: مَنْ قَرَأَ (وأن هذه أمتكم أمة واحدة) (أمتكم)

رفع خبر هذه.

المعنى: وأنَّ هذه أمتكم في حال اجتماعها على الحق، فإذا

افترقت لم تكن على الحق.

قال: وقرئت (أمةٌ واحدةٌ) على أنه خبرٌ بعد خبرٍ، ومعناه: وأن هذه أمة

واحدة ليست أممًا.

قال: ويجوز (أُمَّتكم) على معنى التوكيد، كأنه قال:

"إنَّ أمتكم كلَّها أمة واحدة"

وقال الفراء: من نَصب (أمة) فعلى القطع.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)

قرأ نافع وحده (تُهْجِرون) وقرأ الباقون (تَهْجُرون) بفتح التاء وضم

الجيم.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَهْجُرون) فالمعنى: إنكم إذا سَمَرْتُم هجرتم النبي - ﷺ - والقرآن، من الهِجْراَن.

وجائز أن يكون معنى (تَهْجُرون): تهْذِرون، من قولك: هجر الرجل في منامه إذا هذى، والمعنى: أنكم تقولون فيه ماليس فيه، وما لا يضره، فهو كالهذيان.

وَمَنْ قَرَأَ (تُهْجِرُون) فمعناه: تُفْحِشُون، من أهجرت.

والاسم: الهُجْرُ، وكانوا يسبّون النبي - ﷺ -

إذا خَلَوْا حول البيت ليلًا، حدثنا الحسين عن عثمان عن

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ١٩٢