تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو منصور: وكل ما قرئ به من هذه الوجوه فهوَ جائز.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ والبَادِ (٢٥)

قرأ حفص وحده (سَوَاءً العَاكِفُ فِيهِ) بالنصب.

وقرأ الباقون (سواءٌ) رفعًا.

قال أبو منصور: من نصب (سَوَاءً) فعلى إضمار (جعلناه سَوَاء) .

ويرتفع (العاكف فيه والباد) بمعنى: سَوَاء، كما تقول: رأيت زيدًا قائمًا أبوه فأتبعت (قائما) (زيدًا)، فهو في المعنى مرافع لقولك (أبوه) .

وهذا يسمى (التضمين) عند بعض أهل النحو.

وَمَنْ قَرَأَ (سواء) هو وقف التمام

(الذى جعلناه للناس)، ومعنى (سواء العاكفُ) .

ف (سواء) مرفوع بالابتداء ومرافعه (العاكفُ)، وإنما اختير الرفع في

(سواء العاكف فيه والباد) أي: سواء في تفصيله وإقامة المناسك العاكف فيه، أي: المقيم بالحرم، والنازع إليه من الآفاق.

وأخبرني المنذري عن اليزيدي عن أبي زيد في قوله (سَوَاءً العَاكِفُ) قال:

من أوقع عليه (جَعَلنا) نَصبَهُ، ويجوز رفعه، ومن ابتدأ لم يكن إلا رفعًا.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ١٧٩