تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: والاسم من المالك: المُلْك. قال: ومما يزيده قوة أن الملِكَ

لا يكون إلا مالكًا، وقد يكون مالكا وليس بِمَلك وهو أتمُّ الوجهين.

قال أبو العباس: والذي أختارُ (مالك) لأَن كل من يملك فهو مالك،

لأنه بتأويل الفعل (مالك الدراهم) و(مالك الثوب) و(مالك يوم الدين "

الذي يملك إقامة يوم الدين.

ومنه قوله: (مالِكُ الملك) .

قال: وأمَّا "مَلِك الناسِ" و(سيد الناس) و(رَب النَاسِ)،

فإنه أراد: أفضل من هؤلاء، ولم يرد: يملك هؤلاء.

وقد قالوا: (مالك الملك) .

ألا ترى أنه جعله مالكًا لكل شيء، فهذا يدل على الفعل.

قال أبو العباس: فكلا الوجهين حَسَن، له مذهب صحيح.

قال أبو منصور: القراءتان كلتاهما ثابت بالسنة، غير أن

(مالك) أحَبُّ إليَّ؛ لأنه أتم.

* * *

قوله جلَّ وعزَّ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) .

قرأ بالصاد ابن كثير، واتفق معَه نافع، وأبو عمرو،

وابن عامر، وعاصم،، والكسائي.

وقرأ حمزة بين الصاد والزاي،

معاني القراءات للأزهري · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ١ · ص ١١٠