تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا بالقران وهو الذي نزل عليهم بلسان عربي مبين والا بسنة الرسول الامي العربي صلى الله عليه وسلم وهي ايضا بلسان عربي مبين وليس من همي هنا ان أفسر هذه الشهادة ولا ان اوضح مدى صدقها حيث صدق توقع الدكتور في تكاثر عدد من وصفهم من المثقفين في شهادته واخشى ان اقول ان هذه الصفة على نقصها تشمل عامة المثقفين في زماننا هذا الى سنة 1977 ولكن الذي يجب على ان اقوله ان شهادة الدكتور علي اختصارها انما هي وجه اخر لشهادتي التي كتبتها هنا قالها هو من موقع الاستاذية وقلتها انا من موقعي بين أفراد جيلي الذي انتمي اليه وهو جيل المدارس المفرغ من كل اصول ثقافته امته وهو الحل الذي تلقى صدمه التدهور الاولى حيث نشأ في دوامه من التحول الاجتماعي والثقافي والسياسي كما اشرت اليه أنفا ص: 161 ثم قلت في ختام ما سميته لمحة من فساد حياتنا الادبية كتاب المتنبي: 122، 123 اما الان فاني اتلفت الى الايام الغابرة البعيدة حين كنت اشفق من مغبة السنن التي سنها لنا الاساتذة الكبار كسنة تلخيص افكار عالم اخر ويقضي احدهم عمره كله في هذا التخليص دون ان يشعر بانه امر محفوف بالاخطار ودون ان يستنكف ان ينسبه الى نفسه نسبه تجعله عند الناس كاتبا ومؤلفا وصاحب فكر هذا ضرب من التدليس كريه ومع ذلك فهو اهون من السطو المجرد حين يعمد الساطي الى ما سطا عليه فيأخذه فيمزقه ثم يفرقه ويغرقه في ثرثرة طاغية ليخفي معالم ما سطا عليه وليصبح عند الناس صاحب فكر ورأي ومذهب يعرف به وينسب كل فضله اليه ومع ذلك فهذا ايضا اهون من الاستخفاف بتراث متكامل بلا سبب وبلا بحث وبلا نظر ثم دعوة من يعلمون علما جازما انه غير

رسالة في الطريق إلى ثقافتنا · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في الطريق إلى ثقافتناص ١٨٥