تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قال الحليمي رحمه الله:

ومما يناسب هذا الباب ويلتحق بجملته شغل الزمان بقراءة كتب الأعاجم

والركون إليها [والشكر] (*) بحفظها والتحدث بما فيها والمذاكرة عند الاجتماع قال الله عز وجل:

﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.

يقال: نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم فكان يقول للعرب: محمد يحدثكم عن عاد وثمود وأنا أحدثكم عن رستم واسفنديار.

٥١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبور الدهان أنا الحسين بن محمد بن هارون ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا يوسف بن بلال ثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح في قوله «ومن الناس من يشتري لهو الحديث» يعني باطل الحديث بالقرآن. قال ابن عباس: وهو النضر بن الحارث بن علقمة [يشتري] (١) أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم فرواه من حديث الروم وفارس ورستم واسفنديار والقرون الماضية وكان يكتب الكتب من الحيرة والشام ويكذب بالقرآن فأعرضت عنه فلم يؤمن به.

٥١٩٥ - وبسط الحليمى رحمه الله الكلام في ذلك واحتج بما روي عن النبي ﷺ في أخبار كثيرة من النهي عن التشبه بالأعاجم وتكلم في بطلان ما يرويه بعض الجهال عن نبينا ﷺ ولدت في زمن الملك العادل يعني أنو شروان، وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ قد تكلم أيضا في بطلان [هذا] (١) الحديث ثم رأى بعض الصالحين رسول الله ﷺ في المنام فحكى له ما قال أبو عبد الله:

فصدقه في تكذيب هذا الحديث وابطاله وقال: ما قلته قط.

قال الحليمي رحمه الله:

(*) في ب والتكثر.

(١) في ب (اشترى).

(١) سقط من (أ).

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ٤ · ص ٣٠٥