تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠) العاشر من شعب الإيمان

«وهو باب في محبّة الله عز وجل»

قال الله عز وجل:

﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ﴾ [البقرة:١٦٥].

قال البيهقي رحمه الله: فدلّ ذلك على أنّ حبّ الله ﷻ من الإيمان، لأنّ قوله:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ﴾.

إشارة إلى أنّ الإيمان يحرّك على حبّ الله ﷻ ويدعو إليه، وقال الله جلّ ثناءه:

﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران:٣١].

فأبان أنّ اتّباع نبيّه ﷺ من موجبات محبّة الله فإذا كان اتّباع النبي ﷺ إيمانا، فقد وجب أن يكون حبّ الله الموجب له إيمانا، وقال الله عز وجل:

﴿قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ﴾ [التوبة:٢٤].

قال البيهقي رحمه الله: فأبان بهذا أنّ حبّ الله وحبّ رسوله والجهاد في سبيله فرض، وأنّه لا ينبغي أن يكون شيء سواه أحبّ إليهم منه، وبمثل ذلك جاءت السنّة.

٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا

٤٠٤ - أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤٤) وأحمد (٤/ ١٦) وابن حبان (٩ موارد) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٨٦) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٨) رواه الطبراني والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح.

شعب الإيمان - ت زغلول · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ت زغلولج ١ · ص ٣٦٣