تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به أبناء الدنيا وأهلها، الراكنون إليها وبينهما بون بعيد، ولولا أن هذا هكذا لما كان ذلك عاجل بشرى المؤمن، كما قال النبي - ﷺ -.

قال الإمام أحمد رحمه الله: والذي رويناه فيما مضى في معنى الإخلاص أنه الذي لا يحب أن يحمد على عمله فهو أن يكون عمله لله، لا ليحمد، ثم إن علم به فحمد عليه وسره ذلك، فلا يخرجه من الإخلاص كما روينا في سائر الحديث والله أعلم.

والذي رواه الحليمي عن عبد الرحمن بن مهدي فقد رويناه أيضًا عن ابن عيينة كما.

[٦٦١٠] أخبرناه عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي العابد بمكة، حدثنا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي، عن أبيه، قال: سمعتُ سفيان بن عيينة وقد سأله رجل عن قول الصحابي للنبي - ﷺ -: إنّي أسرّ العمل، فإذا اطلع عليه سرني، قال رسول الله - ﷺ -: "لك أجران أجر السر وأجر العلانية".

قال ابن عيينة: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها للرجل يسر العبادة، فيطلع عليه مطلع فيعمل بمثل عمله، فيسره إذا بلغه أن فلانًا قد عمل بما عملت، وكذلك قال النبي - ﷺ -: "من سنّ سنّة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها".

وأما قول عبد الرحمن ففيما.

[٦٦١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد في حديث النبي - ﷺ -: إن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أعمل العمل أسره فإذا اطلع عليه سرني فقال: "لك أجران أجر السر وأجر العلانية".

قال أبو عبيد: حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي

صالح يرفعه، وحدثني ابن مهدي عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي

[٦٦١٠] إسناده: حسن. ولم أجد هذا الأثر.

[٦٦١١] إسناده: رجاله ثقات.

• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.

• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.

انظر قوله في "غريب الحديث" (٢/ ٢١٧).

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٩ · ص ٢٤١