تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: حدثنا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم: أنّه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النّبي - ﷺ - فيهم معاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ بن جبل: اللهم غفرًا أوما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول حيث ودعنا؟: "إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم، فقد رضي".

فقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من صام رياء فقد أشرك، ومن تصدق رياء فقد أشرك، ومن صلى رياء فقد أشرك".

فقال معاذ: لما تلا رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا] (١)﴾.

قال: فشق على القوم ذلك واشتد عليهم، فقال رسول الله - ﷺ -: "أولا أفرجها عنكم؟ ".

قال: فقالواة بلى يا رسول الله فرج الله عنك الهم والأذى.

قال: "هي مثل الآية التي في الروم: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٢) ".

فقال رسول الله - ﷺ -: "من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه".

قال الإمام أحمد رحمه الله: وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر.

قوله: "فقد أشرك " يريد به- والله أعلم- فقد أشرك في إرادته بعمله غير الله فيقول الله عز وجل: "أنا منه بريء وهو للذي أشرك".

[٦٤٣٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن

(١) زيادة من نسخة "ل".

(٢) سورة الروم (٣٠/ ٣٩).

[٦٤٣٧] إسناده: منقطع.

• علي بن أبي طلحة هو مولى ابن العباس.

لم يسمع من ابن عباس ولم يره كما قال الرازي في "المراسيل" (ص ١١٨).

والخبر أخرجه ابن جرير في "التفسير"- مقتصرًا على الشطر الأخير- (٣٠/ ٣١٢) عن علي عن أبي صالح به. =

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٩ · ص ١٧٠