قال الحليمي (١) رحمه الله: وإنما حرم ذلك لما فيه من الإغراء بالحرام فدخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢)
وإن كان الغناء بشعر قبل في الجنس المحلل إلا في عين خاصة فلا بأس.
فقد روينا عن عائشة قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله - ﷺ -؟ وذلك يوم عيد فقال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا"
[٤٧٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة … فذكره.
أخرجاه (٣) في الصحيح من حديث أبي أسامة.
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ١٦).
(٢) سو رة المائدة (٥/ ٢).
[٤٧٥٧] إسناده: صحيح.
(٣) أخرجه البخاري في العيدين (٢/ ٣) عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة به.
وبنفس هذا الوجه أخرجه الآجري في "تحريم النرد والشطرنج" (ص ٢٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٣٢١ رقم ١١١١).
وأخرجه مسلم في صلاة العيدين (١/ ٦٠٧ - ٦٠٨ رقم ١٦) وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٢ رقم ١٨٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة به.
وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٦٦) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٨٠ رقم ٢٨٧) من طريق شعبة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها والنبي - ﷺ - عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث … فذكره.
وأخرجه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٢٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمر قالا حدثنا أبو العباس به.
ورواه النسائي في العيدين (٣/ ١٩٥) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٣) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٥٠ رقم ٥٠) من طريق معمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تضربان بدفين فانتهرهما أبو بكر فقال له النبي - ﷺ -: "دعهن فإن لكل قوم عيدا".
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٨٠ رقم ٢٨٦) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعندهما: فقال أبو بكر: عباد الله أمزامور الشيطان عند رسول الله - ﷺ -. =