تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البزار ببغداد، حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا هشام بن الوليد، عن حماد بن سليمان السدوسي،- شيخ النا يكنى أبا الحسن-، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن عباس أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول "إنّ الجنه لتنجد وتُزيّن من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كانت أولُ ليلة من شهر رمضان هبت ريحٌ من تحت العرش يقال لها "المثيرة" تُصفق ورقَ أشجار الجنان، وحِلق المصاريع، يُسمع لذلك طنينٌ لم يَسمع السامعون أحسن منه فيثبن الحورُ العينُ، حتَى يُشرفن على شُرف الجنّة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوّجه؟ ثم يقلنَ الحورُ العين: يا رضوان الجنّة ما هذه الليلة؟ فيجيبُهُنَّ بالتلبية، ثم يقول: هذه أوَّلُ ليلة من شهر رمضان، فُتحت أبوابُ الجنّة على الصائمين من أمّة محمد - ﷺ - "قال: "ويقولُ اللهعز وجل-: يا رضوان، افتح أبوابَ الجنان، ويا مالك أَغلِق أبوابَ الجحيم على الصائمين من أمّة محمد، ويا جبريلُ اهبط إلى الأرض فاصفِد مردَة الشياطين، وغُلّهُم بالأغلال، ثم اقذِفْهم في البحار حتى لايُفسدوا على أمّة محمد حبيبي صيامَهم، قال: ويقول عز وجل في كل ليلَة من شهر رمضان لمنادِ ينادي ثلاث مرّات: هَل من سائلِ فأعطيه سُؤله؟ هل من تائب فأتوبَ عليه؟ هَل من مستغفر فأغفر له؟ مَن يقرض الملئ غير المعدم (١)، والوفيَّ غير الَظَلوم؟ قال: ولله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألفُ ألف عتيقِ من النّار، كلُّهم قد استوجبوا النار، فإذا كان أخرُ يوم من شهر رمضان أعتقَ اللهُ في ذلك اليوم بقدر ما أعتقَ من أول الشهر إلى آخره. وإذا كانت ليلةُ القدر يأمُر الله عز وجل جبريلَ عليه السلام فيَهبط في كبكَبة من الملائكة إلى الأرض، ومعهم لواءٌ أخضر فيرُكز اللواءَ على ظهر الكعبة، وله مائةُ جناح، منها جناحان لا يَنشُرهما إلاَّ في تلكَ الليلة، فينشرهما في تلك الليلة، فيجاوز المشرق إلى المغرب، فيبث جبريل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة، فيُسلّمون على كل قائم وقاعد ومصلِّ وذاكر، يُصافحونهم ويُؤَمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلعَ الفجرُ يُنادي جبريل: معاشرَ الملائِكة، الرحيل الرحيل! فيقولون: يا جبريل فما صنع الله في حوائج المؤمنين من

= ونسبه لأبي الشيخ في "الثواب" والمؤلف. وقال: ليس في إسناده من أجمع على ضعفه. وانظر "الدر المنثور" (١/ ٤٥١).

(١) في "الترغيب": "غير العدوم".

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٥ · ص ٢٧٧