تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٠٤٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - جلوسا في صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار (١)، عليهم العباء أو قال متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله - ﷺ - يتغير لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرج، فأمر بلالًا فأقام، فصلى الظهر فخطب فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (٢) الآية. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (٣) الآية.

ثم قال: "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره"- حتى قال- "ولو بشق تمرة" قال: وأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله - ﷺ - فتتابع الناس في الصدقات، فرأيت بين يدي رسول الله كومين من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله - ﷺ - يتهلل كأنه مذهبة وقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها، وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".

أخرجه مسلم في الصحيح (٤) من أوجه عن شعبة.

[٣٠٤٨] إسناده: رجاله ثقات.

• المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي، الكوفي.

مقبول. من الثالثة (م د س ق). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٢٠).

(١) مجتابي النمار: أي لابسيها، يقال اجتبت القميص أي دخلت فيه

والنمار جمع نمرة وهي كل شملة مخططة من مآزر العرب، أراد أنه جاءه قوم لأبي أزر مخططة من الصوف.

(٢) سورة النساء (٤/ ١).

(٣) سورة الحشر (٥٩/ ١٨).

(٤) في الزكاة (١/ ٧٠٤ - ٧٠٥ رقم ٦٩) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة كما ساق سنده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.

ومن طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، كلاهما عن شعبة.

وذكر هذه الطرق الثلاثة في العلم (٣/ ٢٠٦٠) ولم يسق المتن. =

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٥ · ص ٢٦