تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو الربيع ابن أخي رشدين وأبو طاهر قالا حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال سمعت سعدًا وناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله - ﷺ -، وكان أحدهما أفضل من الآخر فتوفي الذي هو أفضلهم، ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي فذكروا لرسول الله - ﷺ - فضيلة الأول على الآخر، فقال: "ألم يكن (الأخر) (١) يصلي؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به. فقال رسول الله - ﷺ -: "فما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إنما مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غمر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون يبقي من درنه؟ لا تدرون ما بلغت به صلاته".

[٢٥٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له- فانزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (٢).

= والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٠٠) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه.

وقال الألباني: قد أخرج له مسلم خلافا لما سبق عن الحاكم. وإذا كان يروي عن أبيه وجادة من كتابه فهي وجادة صحيحة وهي حجة فالحديث صحيح. والله أعلم. راجع "إرواء الغليل" (١/ ٤٨).

والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧٧) وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ١٦٠ رقم ٣١٠) من طريق عبد الله بن وهب به.

وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد" (١/ ٢٩٧) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح.

(١) زيادة من "المستدرك".

[٢٥٥٨] إسناده: صحيح.

(٢) سورة هود (١١/ ١١٤).

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٤ · ص ٣٠٥