بشيء حتى يقضيه الله على لسانه وفي قوله ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (١) يقول لا تنادوه باسمه نداء ولكن قولوا قولًا لينا يا رسول الله.
وفي قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (٢) أخلص الله قلوبهم.
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ (٣) يعني أعراب بني تميم.
[١٤٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا - والله أعلم- في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يعني بذلك في شأن القتال وما يكون من شرائع دينهم يقول لا تقضوا في ذلك شيئًا إلا بأمر رسول الله - ﷺ -.
وذلك أن رسول الله - ﷺ - بعث سرية واستعمل عليهم منذر بن عمرو الأنصاري
(١) سورة الحجرات (٤٩/ ٢).
(٢) سورة الحجرات (٤٩/ ٣).
(٣) أيضًا (٤٩/ ٤).
[١٤٣٠] إسناده: ليس بالقوي.
• أبو محمد الكعبي هو عبد الله بن محمد بن موسى. مرّ.
• يزيد بن صالح الفراء، اليشكري، أبو خالد، النيسابوري (م ٢٢٩ هـ).
كان ورعا مجتهدا، كبير القدر. قال أبو حاتم: مجهول.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٧٥) وانظر "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٧٢)، و"الميزان" (٤/ ٤٢٩).
• بكير بن معروف، أبومعاذ الخراساني (م ١٦٣ هـ) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٥١) وقال أحمد: مما أرى به بأسا.
وفي رواية عنه: ذاهب الحديث. وقال ابن المبارك: ارم به.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ليس حديثه بالمنكر جدًا.
راجع " الكامل" (٢/ ٤٦٧)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، "الميزان" (١/ ٣٥١).
وهذا التفسير أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٦/ ١١٧) عن الضحاك مختصرا قال: يعني بذلك في القتال، وما كان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره وما كان من شرائع دينهم.
وقصة قتل بني عامر لأصحاب السرية ذكرها الماوردي في "تفسيره" (٤/ ٦٨) عن الضحاك عن ابن عباس، ونقلها عنه القرطبي في "تفسيره" (١٦/ ٣٠١).