تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٤٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن جعشم، حدثنا سفيان، عن أبي سهل عثمان بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا ينبغي لأحد الصلاة على أحد إلا على النبي - ﷺ -.

قال سفيان: تكره الصلاة على غير النبي - ﷺ -.

قال البيهقي رحمه الله: هكذا روي عن ابن عباس وكذا (١) قاله سفيان الثوري وإنما أراد- والله أعلم- إن كان ذلك على وجه التعظيم والتكريم عند ذكره تحية له، فإنما ذلك للنبي - ﷺ - خاصة. فأما إذا كان ذلك على وجه الدعاء والتبريك فإن ذلك جائز لغيره.

[١٤٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفهم.

• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، لم أجد له ترجمة.

• محمد بن جُعشم- لم أعرفه. وفي (ن) "محمد بن جشعم".

• أبو سهل عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف المدني ثقة. من الخامسة (خت م- ٤).

والخبر أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢١٦) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٠٥ رقم ١١٨١٣) من طريق الثوري عن عثمان بن حكيم به. وقال الهيثمي عن حديث الطبراني: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ١٠/ ١٦٧).

وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٥١٩) عن هشيم، وإسماعيل القاضي (ص ٦٩) من طريق عبد الرحمن بن زياد- كلاهما عن عثمان بنحوه. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٢/ ١٥٣) من طريق حفص بن غياث عن عثمان به.

وقال الخطابي: الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبريك تقال لغيره، ومنه اللهم صل على آل أبي أوفى أي ترحم وبرك.

وقيل فيه إن هذا خاص له ولكنه هو أثر به غيره. وأما سواه فلا يجوز له أن يخص به أحدا.

ذكره في "اللسان" (مادة "صلا").

ونقل عياض، عن بكر القشيري قال: الصلاة على النبي - ﷺ - من الله تشريف وزيادة تكرمة وعلى من دون النبي رحمة. قال ابن حجر: وبهذا التمرير يظهر الفرق بين النبي - ﷺ - بين سائر المؤمنين حيث قال الله تعإلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ وقال قبل ذلك في السورة المذكورة ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي - ﷺ - ذلك أرفع مما يليق لغيره، والإجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبي - ﷺ - التنويه به ما ليس في غيرها. راجع "فتح الباري" (١١/ ١٥٦).

(١) وفي (ن) "وكذلك".

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٣ · ص ١٤٢