تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحرك عليه المتوقعات الآجلة، وكان الهم بالعلم بقدر الهم بالعمل، والنتيجة أن الناس اقتصروا في العلم والعمل بما اضطروا إليه بسبب اجتماعي أو معاشي. أما في التوحيد ومسائل أصول الدين فقد رضوا بالتقليد، وعابوا الذين اشتغلوا به وجاهدوا به أعداء الله تعالى جده (١).

وقد استنكر الحليمي موقف الفقهاء، وقصورهم عن تعلم علم التوحيد وعاب عليهم أنهم يدعون النبوغ في الفقه، ويذمون من يشتغل بعلم الكلام، ويزرون بقدره، ويبخسون بحقه، بينما اسم "الفقه" يتضمن علوم الشريعة كلها، أعلاها الذي يتوصل به إلى معرفة الله ووحدانيته وقدسيته وعامة صفاته ومعرفة أنبياء الله ورسله، ثم يأتي بعد ذلك علم العبادات وغيره (٢).

وأراد الحليمي ملء الفرغ الموجود في الدراسات الدينية بهذا الكتاب وقسمه إلى اثني عشر بابا (٣) وهي:

الباب الأول: في البيان عن حقيقة الإيمان.

الباب الثاني: في زيادة الإيمان ونقصانه.

الباب الثالث: في الاستثناء في الإيمان وما يصح منه وما لا يصح.

الباب الرابع: في ألفاظ الإيمان وما يصح وما لا يصح.

الباب الخامس: في إيمان المقلد والمرتاب.

الباب السادس: فيمن يكون مؤمنا بإيمان غيره.

الباب السابع: فيمن يصح إيمانه أو لا يصح.

الباب الثامن: فيمن لم تبلغه الدعوة.

(١) راجع "المنهاج" (١/ ٧ - ١٥).

(٢) راجع "المنهاج" (١/ ١٣ - ١٥).

(٣) راجع "المنهاج" (١/ ٤ - ٧).

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ١ · ص ٥٩