تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يشير إلى كتبه "المخرجة في السنن على ترتيب مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني" وهو يشير بهذا إلى كتابه "المبسوط في نصوص الشافعي" فإنه يقول في مقدمة كتابه "معرفة السنن والآثار".

"وخرّجتُ -بتوفيق الله تعالى- مبسوط كلامه (أي الشافعي) في كتبه بدلائله وحججه على مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني" (١).

وقد بنى كتابه "الزهد" على بعض أبواب "شعب الإيمان" فإنه يقول في مقدمة "الزهد": "وقد ذكرت في كتاب "الجامع" في باب الزهد بعض ما حضرني من الأخبار والآثار في الزهد وقصر الأمل. وذكرت في كتاب "دلائل النبوة" وغيره كيف كان عيش النبي - ﷺ -. ووجدت أقاويل السلف والخلف -رضي الله عنهم- في فضيلة الزهد، وكيفية قصر الأمل، والمبادرة بالعمل كثيرة، فذكرت في هذه الأجزاء ما حضرني من ذلك مستعينا بالله فيه وفي جميع أموري، فنعم المولى ونعم النصير" (٢).

سبب تأليفه: كان الدافع لتأليف هذا الكتاب هو أن الإمام البيهقي اطلع على كتاب في شعب الإيمان للفقيه الشافعي أبي عبد الله الحليمي فأعجب به وأدرك ضرورة توفير مثله نظرا لما كان يشهد عصره من مناقشات ومناظرات حول أصول الدين الأساسية من معنى الإيمان وكيفية زيادة الإيمان ونقصانه وكون القرآن مخلوقا أو غير مخلوق وما إلى ذلك. يقول: " … فإن الله -جل ثناؤه وتقدست أسماؤه- بفضله ولطفه وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين و"فروعه"، والحمد لله على ذلك كثيرًا. ثم إني أحببت تصنيف كتاب جامعٍ أصل الإيمان وفروعه، وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما ورد في ذلك من الترغيب والترهيب، فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي -رحمنا الله وإياه- أورد في كتاب "المنهاج" المصنف في بيان شعب الإيمان المشار إليها

(١) "معرفة السنن والآثار" (١/ ١٤٢).

(٢) "الزهد" (ص ٨٥).

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ١ · ص ٥٧