تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ قِصَّةِ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ

٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يُشْرِفُ عَلَى سَدُومَ كُلَّ يَوْمٍ، فَيَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ سَدُومُ يَوْمًا هَالِكٌ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الرُّسُلُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا﴾ [هود: ٦٩]، ذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ: وَكَلَّمَهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي أَمْرِ قَوْمِ لُوطٍ، قَالُوا: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [هود: ٧٦]، وَقَالَ: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا ⦗٣٥⦘ لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ [هود: ٧٧] قَالَ: سَاءَهُ مَكَانُهُمْ، وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا، قَالَ: فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ فَرَحَّبَتِ امْرَأَتُهُ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨]، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] تَزَوَّجُوهُنَّ ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: ٧٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَجَعَلَ لُوطٌ عليه السلام الْأَضْيَافَ فِي بَيْتِهِ، وَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي﴾ [هود: ٨٠] إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: إِلَى عَشِيرَةٍ تَمْنَعُنِي قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزِّ قَوْمِهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الرُّسُلُ مَا قَدْ لَقِي لُوطٌ فِي سَبَبِهِمْ ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [هود: ٨١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلُ عليه السلام فَضَرَبَ وُجُوهَهُمْ بِجَنَاحِهِ ضَرْبَةً طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ: وَالطَّمْسُ أَنْ تَذْهَبَ الْعَيْنُ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَالَ: وَاحْتَمَلَ جِبْرِيلُ مَدَائِنَهُمْ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَبْحَ كِلَابِهِمْ، وَأَصْوَاتَ دُيُوكِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ، وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ: أَهْلُ بَوَادِيهِمْ، وَعَلَى دُعَاتِهِمْ، وَعَلَى مُسَافِرِهِمْ فَلَمْ يَنفَلِتْ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ

ذم اللواط للآجري · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم اللواط للآجريص ٣٤