تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال مالكٌ فيه إذا كان حيًا:

(ربَّ امرأةٍ لا تُتَّهَم، يكون لها الولد من غيره.

(والَّتي بينها وبينه شيءٌ، فهذه لا تُتَّهَمُ.

(وإن لم يكن لها ولدٌ من غيره، فتُحِبُّ أن تُولِجَ ذلك إلى زوجها، فتُتَّهَمُ» (١).

وَمِثْلُ ذلك، الَّذي يوصي لبعض ورثته بالدَّين له عليه، مِمَّن يُتَّهَمُ أن يکون يُولِجُ ذلك إليه؛ لانقطاعه إليه؛ أو لمودةٍ، لم يجز له ذلك.

والذي يوصي للأباعد وأهل السوق من الخمسمئة وغير ذلك، لم أتَّهِمْهُ، ورأيت ذلك له، ولم أُجِزْ ذلك لوارثه» (٢).

•••

* [١٨٢١] ومن تصدَّق بِثُلُثِ حائطٍ له على أقاربٍ له، صَدَقَةً من بعد موته، وكتب لهم بذلك كِتَابًَا، صَدَقَةً بَتًّا بَتْلًا، لا مَثْنَوِيَّةَ (٣) فيها ولا ردَّ فيها، الذكر والأنثى فيها سواءٌ، وأولادهم الذكور بمنزلتهم، فذلك في ثلثه، إذا مات أُخْرِجَ ذلك لهم مِنْ ثُلُثه.

(١) يعني: أن المرأة التي لا تتهم، هي: من كان لها ولدٌ من غيره، والتي بينها وبين زوجها خلافات، وأمّا من لم يكن لها ولد من زوجه، ولا شيء بينهما فإنها تتهم، ولا يجوز إبراؤها لزوجها.

(٢) مك ١٦/ب، المختصر الكبير، ص (٣٣٣)، المدوَّنة [٤/ ٦٦]، النوادر والزيادات [٩/ ٢٦٩ و١١/ ٥٨٢].

(٣) قوله: «مَثْنَوِيَّةَ»، يعني: استثناء، ينظر: لسان العرب [١٤/ ١٢٤].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٣ · ص ٧٦