تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز ذبح الهدايا والضحايا، وكلّ ذبحٍ متقربٍ به إلى الله عز وجل؛ لأنّه يكون بخلاف وصف الله سبحانه.

ولأنَّ الفقراء قد يُفْقدون بالليل؛ لأنهم لا يوجدون، فيخاف أن يأكله غير الفقراء، ويتفسد حتى يصبح.

ولهذا المعنى قيل: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ حَصَادِ اللَّيْلِ وَجَدَادِهِ.

رواه جعفر بن محمد (١)، عن أبيه (٢)، عن جده (٣): «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ جَدَادِ اللَّيْلِ» (٤).

•••

[٩٧٣] مسألة: قال: ونحب للرجل أن يأكل من ضحيته، فمتى لم يأكل، فلا بأس عليه (٥).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الله عز وجل قال: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج:٢٨]، فاستُحِب له أن يأكل من كلّ هدي تطوعٍ أو واجبٍ لا بدل فيه من الطعام.

(١) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة. تقريب التهذيب، ص (٢٠٠).

(٢) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب السجاد، أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة. تقريب التهذيب، ص (٨٧٩).

(٣) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين، ثقة ثبت، من الثالثة. تقريب التهذيب، ص (٦٩٣).

(٤) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير [٥/ ٩٦]، والبيهقي في السنن الكبرى [٨/ ٧٩].

(٥) المختصر الكبير، ص (٢١١)، المختصر الصغير، ص (٣٨٢).

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٩٥